الذهبي

106

سير أعلام النبلاء

قال أبو داود : محمد بن عائذ كما شاء الله . قال لي يوما : أيش تكتب عني ! ؟ أنا أتعلم منك . وقال النسائي في " الكنى " : أبو أحمد محمد بن عائذ ليس به بأس ، وكناه في موضع آخر أبا عبد الله ، وهو المحفوظ . قال محمد بن الفيض الغساني : مات محمد بن عائذ القرشي في ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين ومئتين ، وحضرت جنازته . وقال الحسن بن محمد بن بكار : مات سنة ثلاث . وقال أبو زرعة : مات سنة أربع وثلاثين ، ومولده سنة خمسين ومئة . قلت : جمع كتاب " المغازي " ، سمعت معظمه ، وكتاب " الفتوح والصوائف ( 1 ) " . وكان على خراج غوطة دمشق . وقع لي حديثا عاليا جدا : أخبرنا أبو المعالي أحمد بن إسحاق الأبرقوهي ، أخبرنا الفتح بن عبد السلام ، أخبرنا أبو الفضل محمد بن عمر القاضي ، ومحمد بن أحمد الطرائفي ، ومحمد بن علي ابن الداية ، قالوا : أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد المعدل ، أخبرنا عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري ، حدثنا جعفر بن محمد ، حدثنا محمد بن عائذ الدمشقي ، حدثنا الهيثم بن حميد ، حدثنا الوضين بن عطاء ، عن يزيد بن مزيد ، قال : ذكر الدجال في مجلس فيه أبو الدرداء فقال نوف البكالي : لغير الدجال أخوف مني من الدجال . فقال أبو الدرداء : ما هو ؟ قال : أخاف أن أسلب إيماني ولا أشعر . فقال أبو الدرداء : ثكلتك أمك يا ابن

--> ( 1 ) الصوائف : هي الغزوات التي كان يقوم بها المسلمون صيفا . وأما تلك التي كانوا يغزونها شتاء فقد أطلقوا عليها اسم " الشواتي " .